الشيخ محمد اليعقوبي
302
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
قال : ( وبلغنا أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان إذا أتى قبور الشهداء قال : السلامُ عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ) . وليكن فيما تقول عند مسجد الفتح : ( يَا صَرِيخَ المَكرُوبِينَ ، وَيَا مُجِيبَ المُضطَرِّينَ اكشِفْ عَنِّي هَمِّي وَغَمِّي وَكَرْبِي كَمَا كَشَفْتَ عَن نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلهِ هَمَّهُ وَغَمَّهُ وَكَرْبَهُ وَكَفَيتَهُ هَولَ عَدُوِّهِ في هَذا المَكَانِ ) . وورد في حديث آخر أنه سُئل الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( أنا نأتي المساجد التي حول المدينة فبأيها نبدأ ؟ فقال ( عليه السلام ) : ابدأ ب - ( قباء ) فصلّ فيه وأكثر ، فإنه أول مسجد صلى فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذه العرصة ، ثم ائتِ ( مشربة أم إبراهيم ) فصلّ فيها وهي مسكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومصلاه ثم تأتي مسجد ( الفضيخ ) فتصلي فيه فقد صلى فيه نبيك ، فإذا قضيت هذا الجانب أتيتَ جانب أحد فبدأت بالمسجد الذي دون الحَرَّة فصليت فيه ، ثم مررت بقبر حمزة بن عبد المطلب فسلّمت عليه ، ثم مررت بقبور الشهداء ) . ولا يخفى أنه يقال للغرفة مشربة ، ومشربة أم إبراهيم كانت تسكنها ماريّة القبطية زوجة رسول الله ( صلى الله عليه